الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيريانيوز تستضيف أول صحفي كفيف بسوريا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدغري
بلش يشارك
بلش يشارك
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 37
العمر : 31
انت من وين : سوريا
شو بتشتغل : طالب جامعة
تاريخ التسجيل : 07/04/2007

مُساهمةموضوع: سيريانيوز تستضيف أول صحفي كفيف بسوريا   2007-04-30, 19:24





سيريانيوز تستضيف أول صحفي كفيف بسوريا

تحقيقات



"عملت عازف إيقاع برفقة كاظم الساهر والياس خضر"
بخطوات حذرة تتلمس الطريق دخل الصحفي علي العويري غرفة الإستقبال بسيريا نيوز ، وبعد الوصول الى الكرسي رأيناه منصتا يحاول التعرف على المكان .



كان يحدثنا عن بعض الأمور التي نراها وينظر الينا كأي إنسان مبصر، حتى راودنا الشك بأنه ليس بكفيف ،لكن سرعان ماتبدد عندما أزال نظارته الشمسية ،فعلمنا عندها أن بصره فارق عينيه لينير احساسه بالأشياء.
ساعة ونصف استغرق الحديث مع الصحفي علي تطرقنا خلالها الى طفولته و صباه وزواجه ،وكل ما في هذه المراحل من حزن وسعادة .....

منذ متى وأنت كفيف ؟
منذ ولادتي

ماذا تبقَّى في ذاكرتك عن الطفولة ؟
الأمور الإيجابية : إصراري وتصميمي على متابعة الحياة ، ودراستي بالمدرسة النموذجية لرعاية وتأهيل المكفوفين بدمشق ( مدرسة تعلم المكوفين بإستخدام الحروف النافرة ) وماتدرجته من المراحل المختلفة في تلك المدرسة ، بالإضافة الى تدريبات العزف الأولى على آلة الإيقاع.
أما الأمور السلبية : أتذكر كلمات أقراني وهم ينادونني بالأعمى، وكيف كنت أبكي لدى أمي ، فتواسيني قائلة " لماذا أنت حزين فالله سبحانه وتعالى ذكر الكفيف بالقرآن لذلك يجب أن تفرح " .

هل بقي العزف على الإيقاع هواية أم احترفته؟
إحترفته فبعد الإنتقال للعيش في العراق مع اسرتي بعمر الثالثة عشرة ، أكملت المراحل الدراسية هناك من الإعدادية الى الثانوية فكلية الأدب العربي ، وكل ذلك لم ينسيني الموسيقا فعملت مع عدد من المطربين ومنهم كاظم الساهر ، والياس خضر .

كيف دخلت بمجال الإعلام وما نعرفه عنك بأنك شاعر ؟
حلمي كان الدخول مجال الإعلام ،وبالفعل سنحت لي الفرصة بنشر قصيدتين في صحيفة تشرين في عام 1998 ، وفي عام 2003 عرضت مجلة الرؤيا اللبنانية (مجلة تعنى بذوي الإحتياجات الخاصة)العمل لديها ، وبالفعل بدأت العمل الصحفي من مقابلات وتغطيات وما شابه .
بالإضافة الى الوسائل الإعلامية التي أعمل بها كالمسبار بصفة محرر ، والبيان السورية ، ومستكتب في جريدة بلدنا .
قطع العويري حديثنا ليتلمس حقيبته مخرجا منها مجموعة مجلات شبيهة ببعضها وقال لنا مارقم العدد في هذه المجلة؟ ، وبعد الإجابة طلب منَّا أن نفتح صفحة 22 لنجد المقابلة التي أجراها مع الطفلة التي تكتب بقدميها ، ثم عرض علينا العديد من اللقاءات والتغطيات ذاكراً لنا أعداد المجلة ورقم الصفحة التي نشرت فيها.

كيف تقوم بعملك الصحفي من مقابلات وتغطيات وخاصة أثناء المؤتمرات وتهاتر الصحفيين على المسؤول لأخذ التصاريح ؟
أعتمد بعملي على آلة التسجيل ، وبعد العودة الى البيت تقوم زوجتي بتفريغ التسجيلات ، عندها تقرأ لي ما كتبت لأملي عليها المادة بأكملها .
وبالنسبة لأخذ التصاريح فزوجتي تكون معي بأغلب المؤتمرات وترشدني الى الشخص المناسب لأجري معه اللقاء القصير ، وأحياناً كثيرة أفضَّل على غيري بأخذ التصاريح، فمثلا عندما كنت بإحدى المؤتمرات الصحفية كان هناك محامي يتوجب عَلي الحديث معه ، فطلبت من أحدهم إرشادي إليه، وعندما علم المحامي أني كفيف أبعد كل الصحفيين وقال لهم سنتكلم بعد الحديث مع علي العويري .

ألا تعتقد أن تصرفه كان عطفاً ؟
لا أبداً ليس من باب العطف وتبين لي ذلك بعد مدة من الزمن عندها قال لي أعطيتك التصريح لأنك مثابر وتحدى الحياة ، وليس لأنك كفيف".
وعلى هامش الحديث أخرج لنا مجموعة من الصور التي إلتقطها برفقة بعض الفنانين ، والسياسيين ومنهم دريد لحام ، وغير ذلك ، وأخذ يصف لنا كل صورة بعد تلمسها قائلاً:"هل ترون الرجل الذي يقف الى يميني واليرتدي بدلة كحلي ، هذا هو دريد لحام" واسترسل بوصف كل صورة على حدا.

عندها سارعنا لسؤاله كيف عرفت شكل الصورة ؟
ببساطة زوجتي تشرح لي كل تفاصيل الصورة لكي أراها على طريقتي .
ماذا تعرف عن الألوان حتى ذكرت ألوان الصورة بالتفصيل ؟
لا شيىء ، لكن أمي كانت تخبرني عنهم قائلة : "اللون الأسود هو لون الظلمة التي تعيش فيها، اللون الكحلي لون نيل الغسيل" مع العلم أنني لم أرى بحياتي نيل الغسيل ، أما الأصفر يقال أنه لون الحب أو الغيرة .

أخبرنا عن زوجتك؟
"بصراحة مغلبا معي" ، وخاصة أن الكفيف لديه حساسية مفرطة، فعند أي تؤوه منها أقول " انها قد ملَّت وضعي والعيش جانبي " ، وأقول هذا على الرغم من تأكيدها المستمر أن الملل لن يتسرب إليها لأنها من أتخذ قرار الإرتباط .
وبإختصار أستطيع القول أن زوجتي إنسانة رائعة تؤازرني بكل شيىء سواء بوضعي الخاص، أم بتحمل الضيق المادي فنحن نعيش في غرفة صغير ة أجارها 1500 ل.س بالشهر ، وليس لدي راتب ثابت لأن المبصرين لا يجدون وظيفة فكيف نحن ، لكن لن أنسى فضل (جمعية حفظ النعمة الخيرية) التي تعيننا على مواجهة مصاريف الحياة .

الآن ما الذي يؤرقك ؟
يؤرقني عدم قدرتي مساعدة نفسي بإيجاد العمل الثابت على الرغم من قدرتي إعانة الأخرين، بالإضافة الى الطرقات المحفرة دائما ، فكلما أتمكن من حفظ طريق ما ، تكون الحفريات قد ملأت الرصيف والشارع مما يؤدي بي الى السقوط ، بالإضافة الى قلة الإهتمام بذوي الإحتياجات الخاصة وبالطبع لا ننسى اهتمام الدكتور بشار وعقيلته بهذه الشريحة .

هل نختم حديثنا ببيت من أشعارك ؟
أهدرت في درب الأسى خطواتي
ورسمت في وجه الدجى زفراتي
وقرأت في عينيك بعض القصائد
فعلمت أنك قطعة من ذاتي

وبعد انتهاء الحديث أخرج لنا مجموعة من الأوراق المكتوبة بالأحرف النافرة ليطلعنا على كيفية الطريقة التي يقرأ بها ممرا أصابعه عليها بعد أن أدارها عدة مرات محاولا إيجاد بدايتها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيريانيوز تستضيف أول صحفي كفيف بسوريا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دمشق ... روحي :: الخان الشامي :: سوريا يا حبيبتي-
انتقل الى: